الصحة النفسية وقضايا الإعاقة

إضطرابات النطق .. أسبابها .. أنواعها ..طرق علاجها

اضطرابات النطق

هي صعوبات في مظاهر الإنتاج الحركي للكلام أو عدم القدرة على إنتاج أصوات كلامية محددة. ويشير هذا التعريف إلى أن تعليم المهارات اللفظية هو عملية اكتسابية ناتجة عن التطور النمائي للقدرة على تحريك أعضاء النطق بطريقة دقيقة وسريعة.

 

أنواع الاضطرابات النطقية

تأتي الاضطرابات النطقية على نوعين :

  1. اضطرابات نطقية عضوية: وتكون بسبب وجود اختلال في أعضاء النطق أو اختلال في الجهاز العصبي ، أو اختلال في الجهاز السمعي .
  2. اضطرابات نطقية وظيفية: وتعرف بأنها الاضطرابات غير معروفة المصدر، فقد تكون بسبب التعود الخاطئ في إنتاج الصوت اللغوي، أو عدم تنبيه الطفل في مرحلة اكتساب الصوت إلى خطأ إنتاجه لصوت أو مجموعة أصوات، فيستمر الاضطراباب معه حتى بلوغه ويصبح سمة مائزة في كلامه، وهنا تنشأ اللثة في صوت الراء أو أصوات الصفير وغيرها من صور الاضطرابات النطقية.

طبيعة اضطرابات النطق

عندما يكون عند الشخص اضطرابات نطقية، فهذا يعني أن هناك أخطاء نطقية تظهر في كلامه، وهذه الأخطاء تأخذ أشكالا متعددة:

  1. الإبدال: ويحدث أن يستبدل الصوت الهدف بصوت آخر من قائمة أصوات اللغة المتكلمة، فمثلا قد ينطق الشخص “قلم” “طلم” ، أو “سار” “ثار” ، أو “سيارة””سيالة أو سياغة” وغير ذلك من الاستبدالات الصوتية التي قد تؤثر في أحيان كثيرة على وضوح الرسالة اللغوية وفهما، أو قد تؤثر في تغيير معنى الكلمة المنطوقة المتضمنة الصوت الهدف.
  2. التشويه: ويعني إنتاج الصوت بصورة غير معيارية أو غير مألوفة، بحيث تتغير بعض خصائص الصوت، فيكون الصوت الناتج ليس في قائمة أصوات اللغة المنطوقة بل هو صوت غريب قد يحمل شيئا من خصائص الصوت الهدف وقد لا يحمل أيا منها. من نحو لثغة الراء مثلا عندما ينطق الصوت برفع مؤخر اللسان باتجاه الحنك اللين ويشكل تضييقا في تلك المنطقة النطقية، وبدلا من أن ينتج الراء مكررا من منطقة اللثة، يفقد صفة التكرار النطقي ويغدو متشكلا في منطقة الحنك اللين.
  3. الحذف: وهو حذف الصوت في الكلمة المنطوقة دون التعويض عنه بصوت آخر، مما يحدث خللا في الوزن البنائي للكلمات فيفقدها معناها ويلتبس على السامع فهم المراد، فمثلا قد ينطق المرء كلمة “آب” بدلا من “باب” أو “تاب” بدلا من “كتاب”، هنا قد يساعد السياق في فهم المراد وقد يعسر ذلك إذا تراكمت المحذوفات الصوتية في الكلام المتتابع.
  4. الإضافة: وهنا يضاف صوت إلى الكلمة الهدف فيتغير المعنى تبعا لذلك أو قد يغمض فلا يعود المتلقي يميز معنى الكلمة في سياقها.

اضطرابات النطق

تنتشر اضطرابات النطق والكلام بين الكثير من الناس، وخاصّة الأطفال، نتيجةً لحدوث خللٍ في نطق بعض الحروف، وعدم القدرة على إخراجها من مخارجها الصحيحة، حيث تخرج الكلمات مشوهةً، وغير مفهومةٍ، وتظهر هذه الاضطرابات نتيجة لعوامل عدة، التي سنذكرها في هذا المقال كما سنذكر طرق لعلاج هذه المشكلة.

أسباب اضطرابات النطق والكلام

* أسباب عضوية: كوجود خللٍ في الأعصاب المسيطرة على الكلام، أو تعرّض المراكز الكلامية في المخ للتلف، أو الورم.
* أسباب جسمية: كتشوّه الأسنان، وانشقاق الشفة العليا، وضعف السمع، وظهور زوائد أنفية، وتضخم اللوزتين.
* أسباب نفسية: كالتربية الخاطئة التي تؤدّي إلى حدوث قلقٍ، وخوفٍ، ونقص ثقة، وتوترٍ، وانطواء، وصراعٍ نفسيّ لدى الطفل.
* سوء التغذية: فقلة تناول الأطعمة المفيدة لتنشيط العقل، والجسم، يؤدّي إلى حدوث اضطراباتٍ، وصعوباتٍ في النطق.

طرق علاج اضطرابات النطق والكلام لدى الأطفال

– العلاج النفسيّ: وذلك بعلاج المشاكل النفسية التي يعاني منها الطفل، كالخجل، والقلق، والخوف، والصراعات الداخلية، حيث ينمي ذلك شخصية الطفل، ويخلّصه من الخجل الذي يشعره بنقص الثقة، إضافة إلى تخفيف التوتر، والقلق الدائم، ويعتمد نجاح هذا العلاج على مدى تعاون الوالدين، فيساعدون طفلهم في التخلص من التوتر أثناء كلامه، وزرع الثقة بنفسه، وتدريبه على الهدوء، والراحة أثناء الكلام من خلال خلق جوٍ من المودة، والتفاهم، والثقة المتبادلة، والانتباه من الأمور التي تحول دون نطقه للحروف بشكلٍ سليم، كالاعتداء عليه من قبل أقرانه في المدرسة، أو الشعور بالغيرة من الأخ الأصغر، أو الإنزعاج من أخيه الأكبر، والقيام بمعالجتها، وحمايته منها، وتجنب توجيه الانتقادات، والكلمات الساخرة له، فذلك يزيد حدّة المشكلة :
– العلاج الكلاميّ: وهوعلاجٌ مهمٌ، ومكملٌ للعلاج النفسيذ، فيجب الانتظام به، ويكون بتدريب الطفل على الاسترخاء خلال الكلام، وإعطائه تماريناً إيقاعيةً، ونطقيةً، حيث يبدأ في تعلم الكلام من جديد وبشكلٍ تدريجيّ من الكلمات السهلة إلى الصعبة، وتمرين جهاز النطق، والسمع باستعمال المسجلات الصوتية.
– العلاج التقويميّ: وذلك بعمل تمارين خاصّة تستعمل بها أجهزةٌ، وآلاتٌ توضع تحت اللسان.
– العلاج الاجتماعيّ: ويتطلب العلاج الاجتماعيّ تعاوناً كبيراً بين الوالدين، والمدرسة، ومجمل البيئة المحيطة بالطفل، كتغيير المعاملة المتبعة معه، وتوفير متطلباته، واحتياجاته.
– العلاج الجسميّ: وذلك بفحص الطفل، والتأكد من عدم وجود أية أمراض جسمية في الجهاز العصبيّ، وفي السمع، والكلام، وعلاج أيّ مرض يعاني منه.

– العلاج البيئيّ: وذلك بدمج الطفل في النشاطات الاجتماعية، حيث يؤدّي ذلك إلى زيادة ثقة الطفل ينفسه، وتفاعله مع البيئة المحيطة به، وتنميته من خلال اللعب، وتخليصه من الخوف، والقلق اتجاه المجتمع.

شارك

https://www.hkotwa4news.com/2019/07/23/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b7%d8%b9%d9%8a%d9%85-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d8%ad%d8%af-%d8%b9%d9%86%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84-%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%88%d8%ac%d8%af-%d8%a8/

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق